العضو المنتدب لـ«ثروة حياة»: الأزمات تعيد تشكيل سوق التأمين وتفتح فرصًا استثمارية جديدة
قال رماح أسعد، العضو المنتدب لشركة «ثروة حياة»، إن صناعة التأمين تقوم في الأساس على إدارة المخاطر غير المتوقعة، مشيرًا إلى أن التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب على إيران، ليست التحدي الأول الذي يواجه القطاع، لكنها تعكس طبيعة السوق المتقلبة.
وأوضح، خلال لقاء على منصات «الصنايعية»، أن هناك مؤشرات على عدم تصاعد الصراع بشكل كبير، وهو ما يحد من الضغوط المباشرة على القطاع، لافتًا إلى أن تسعير المنتجات التأمينية يتأثر بعدة عوامل، في مقدمتها الأوضاع الجيوسياسية وتطورات الأسواق العالمية، وهو ما ظهر مؤخرًا في ارتفاع أسعار التأمين على النقل.
وأشار إلى وجود فجوة تسويقية واضحة بين قطاع التأمين والمستهلكين، حيث لا تتجاوز مساهمة القطاع 1% من الناتج القومي، مؤكدًا أن ضعف الوعي التأميني يمثل أحد أبرز التحديات، إلى جانب نقص الكوادر المتخصصة، خاصة في مجال الاكتواريين.
وأضاف أن السوق شهد تطورًا في طرح منتجات جديدة تتواكب مع الأزمات، مثل وثائق تغطي مخاطر توقف الأنشطة، كغلق المطاعم والكافيهات، بينما لا يزال تأمين فقدان الوظيفة غائبًا عن السوق المصرية، نتيجة تحديات مرتبطة بطبيعة سوق العمل والتشريعات المنظمة.
ولفت إلى أن ما بين 30% إلى 40% من الشركات في مصر توفر تأمينًا صحيًا واجتماعيًا للعاملين لديها ولأسرهم، وهو مؤشر إيجابي، مشيرًا إلى وجود ثقة جيدة من معيدي التأمين في الخارج تجاه السوق المصرية، وقدرة الشركات المحلية على الوفاء بالتزاماتها.
وأكد أن الارتفاعات المتتالية في تكلفة الخدمات الطبية ستنعكس على أسعار التأمين الطبي والتأمين على الحياة، موضحًا أنه لا يتم إعادة تسعير وثائق التأمين على الحياة القائمة، في ظل التزام الشركات بالقواعد التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأشار إلى أهمية التوسع في التشريعات الداعمة لنمو القطاع، خاصة في مجالات مثل التأمين البنكي، بما يسمح بزيادة انتشار المنتجات التأمينية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة في التسويق الإلكتروني والتأمين متناهي الصغر.
وكشف أسعد عن تحقيق «ثروة حياة» نتائج قوية خلال عام 2025، حيث سجلت أقساطًا بقيمة 1.9 مليار جنيه، بنمو 50%، وحققت أرباحًا تقارب 91 مليون جنيه بزيادة 52%، فيما تجاوزت الأقساط خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 600 مليون جنيه بنمو 40%.
وأضاف أن الشركة تخدم نحو 1800 شركة، ويعمل بها قرابة 150 موظفًا، مشيرًا إلى قرب إطلاق برنامج اجتماعي جديد يركز على الادخار الجماعي للشركات.
واختتم بالتأكيد على أن الأزمات تمثل فرصة حقيقية لقطاع التأمين، ليس فقط لإدارة المخاطر، ولكن أيضًا لابتكار منتجات جديدة وتحويل التحديات إلى فرص استثمارية تدعم نمو السوق.

