بحضور الرئيس السيسي.. النائب محمود مرسي يشارك في حفل “إفطار الأسرة المصرية”
شارك النائب المهندس محمود مرسي بصفته ممثلاً عن محافظة القليوبية في حفل “إفطار الأسرة المصرية” الذي أقيم اليوم بدار القوات الجوية، تشريفاً بحضور فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة كبار رجال الدولة وكافة أطياف الشعب المصري العظيم من رجالات الدين ورجال الأعمال والشخصيات العامة والفنانين.
وأكد النائب محمود مرسي عقب اللقاء أن هذا التجمع السنوي يبرهن على تماسك النسيج الوطني المصري، مشدداً على أن الدولة المصرية بقيادتها السياسية الحكيمة تضع “المصارحة والشفافية” كمنهج أساسي في التعامل مع الشعب، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة اليوم من الوقوف على “مفترق طرق تاريخي” نواجه فيه تحديات جسيمة ومتغيرات متسارعة.
وأعلن النائب محمود مرسي دعمه الكامل للقرارات الاقتصادية المسؤولة التي اتخذتها الدولة، مؤكداً أنها كانت إجراءات حتمية لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة مشيراً إلى ما أوضحه السيد الرئيس إلى أن الأحداث التي تشهدها المنطقة وما يحدث بها يستدعي من المواطنين التفكير فيها بعمق، مشيراً إلى أننا في مفترق طرق حقيقي وأن الظروف صعبة، مذكرا سيادته بأننا خلال احداث عامي ٢٠١٠ و٢٠١١ تكبدنا خسائر كبيرة.
وأشار السيد الرئيس إلى أنه حرص على عقد إفطار الأسرة المصرية اليوم للقاء الأسر والمواطنين وتوضيح الأمور، مؤكدا على ضرورة تقديم الشرح اللازم للمواطنين ومراعاة الشفافية التامة، مبدياً استعداد الحكومة لتلقي أي اقتراحات مدروسة تساهم في حل أي مشكلة، ومشدداً سيادته على ضرورة تماسك المصريين، حيث ذكر “يجب أن نكون مع بعض ويجب أن نخلي بالنا لأن المنطقة تتغير…. وأن بعض البلاد تضيع بسبب حسابات خاطئة”.
وفى هذا السياق اضاف السيد الرئيس أنه ليس من المنطقى ولا من العدل أن نستمر فى الاقتراض بالعملة الصعبة، لتغطية هذه الاحتياجات، وهو ما ينطبق كذلك على الغاز وغيره من السلع، مع ضرورة توفير المنتجات البترولية، لتشغيل محطات الكهرباء والمصانع.
لأن الاستمرار فى نهج الاقتراض، يقود إلى دائرة مفرغة من تراكم الديون، ما لم نتخذ إجراءات استثنائية حاسمة.
ومع ذلك؛ تظل الدولة حريصة على تجنب رفع أسعار السلع الأساسية، وتواصل مراقبة الأسواق لمنع أى استغلال، مؤكداً أنه على الحكومة ضرورة التدقيق الصارم فى هذا الأمر، والتعامل الجاد مع كل من يثبت تورطه فى الاستغلال وتقديمه للمحاكمة، وكنت قد قلت أن تتم إحالة المخالفين للمحاكمة العسكرية.
وبالتوازي تواصل الدولة تقديم السلع المدعومة للأسر الأكثر احتياجا، فى حدود ما هو متاح من موارد، إيمانا منها بواجبها الوطنى ومسئوليتها الاجتماعية، تجاه أبناء الشعب.
وفى ذات الإطار وجهت الحكومة بالإسراع فى إطلاق حزمة اجتماعية جديدة، تستهدف الفئات الأولى بالرعاية؛ ومحدودى ومتوسطى الدخل بما يضمن تحقيق قدر أكبر من الحماية الاجتماعية، فى هذه المرحلة الدقيقة.
إننا نؤمن بأن الإصلاح ليس خيارا بل ضرورة.. وأن بناء اقتصاد قوى هو الضمانة الحقيقية لمستقبل الوطن وأبنائه.
وأوضح السيد الرئيس أن الدولة دخلت في برنامج إصلاح اقتصادي عام ٢٠١٦، ومنذ عام ٢٠٢٠، وما بعدها تعرضنا لأزمات وأمور سلبية كان من الصعب تجنبها وترتب عليها خسارة مصر لحوالي ١٠ مليار دولار من إيرادات قناة السويس، أي ما يوازي ٥٠٠ مليار جنيه، وهو ما ترتبت عليه تداعيات بالقطع على قدرة الدولة على التحرك.
وأشار السيد الرئيس إلى أن المنتجات البترولية تستهلك ليس فقط للسيارات، موضحاً أن هذا هو الجزء البسيط منها، مشيرا سيادته إلى أن الحجم الأكبر هو الذي يستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، موضحاً سيادته أننا نستهلك منتجات بترولية بحوالي ٢٠ مليار دولار في السنة أي ما يوازي تريليون جنيه مصري، وأن الدولة تسعى لإنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، وأن المستهدف هو الوصول إلى إنتاج ٤٢٪ طاقة جديدة ومتجددة بحلول عام ٢٠٣٠، وأن الدولة تسعى في إطار تنفيذ هذا الهدف لتجاوز نسبة ٤٢٪ وللانتهاء من تحقيق ذلك قبل ٢٠٣٠، منوها سيادته إلى أن الحكومة لو طالبت الناس بدفع القيمة الحقيقية للتكلفة فإنه سوف يترتب على ذلك مضاعفة فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف مقارنة بالوضع الحالي، وذلك دون تحقيق الدولة أي مكسب.
وأكد السيد الرئيس أنه حرص على تقديم هذا الشرح اليوم لأننا شركاء في الدولة التي هي ملكنا جميعاً، مشيراً إلى أن الإجراء الذي اتخذته الحكومة مؤخراً برفع أسعار المنتجات البترولية كان إجراء حتمياً، مشدداً سيادته على أن أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك أو تخفيف الأحمال، مؤكداً سيادته على حرص الدولة على جعل حياة المواطنين أفضل.
واختتم النائب المهندس محمود مرسي بيانه بتجديد العهد على دعم مسار التنمية ووحدة الصف خلف القيادة السياسية، مؤكداً أننا كأعضاء في مجلس النواب وكجزء من الأسرة المصرية، سنظل حائط الصد الأول ضد أي محاولات للنيل من استقرارنا، مشدداً على ضرورة تماسك المصريين في هذه المرحلة الدقيقة لأن “المنطقة تتغير”، ومصر بعون الله وبتماسك شعبها ستظل كما قال السيد الرئيس “شامخة أبية وعصية على كل من تسول له نفسه المساس بها أو النيل من مكانتها”. حفظ الله مصر وشعبها.. ودائماً وأبداً تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.

