Ultimate magazine theme for WordPress.
آخر الأخبار
هيثم عرفه: منظومة السياسات التي تتبعها وزارة السياحة والآثار بقيادة الوزير شريف فتحى ساهمت في تحقيق ... ديبلو إيست من MBG.. أول قرار وزاري يصدر بنموذج فيلات فريدة في العاصمة الجديدة المهندس السيد عليوة يهنئ المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان: قادرة على تعزيز النهضة العمرانية بي إل دي "BLD" للتطوير العقاري تدشن عملياتها رسمياً في السوق المصري وتتعاون مع "ماجد الفطيم" لافتتاح... انطلاق الموسم الأول من المهرجان الوطني لدعم الصناعات والسلع الغذائية بمشاركة وزارات الإنتاج الحربي و... المهندس مينا عاطف هندي يقود مشروع «أجيال من حديد» عبر شركة «المعادي ستيل» إندرايف تعلن عن قائمة أفضل 30 متسابقة في المرحلة نصف النهائية لجائزة Aurora Tech لعام 2026 ومصر ضمن ... النائب محمد فاروق يوسف يؤكد أهمية التنسيق مع الجهاز التنفيذي لخدمة مواطني بني سويف ساعة HUAWEI WATCH GT 6 Pro تتبع صحتك ومشاعرك مع ميزة جديدة لرصد مخاطر السكري JTI مصر تحصد جائزة "أفضل صاحب عمل" للعام الـ 12 وتتصدر المركز الأول محلياً والثاني إفريقيًا

اميرة الحوفي تكتب: 4 هرمونات تصنع قوة القائد

فى ظل المؤشرات النفسية العالمية التى تؤثر على بيئات العمل، لم تعد معاناة القائد من الاكتئاب مسألة فردية أو هامشية، بل أصبحت واقعًا يؤثر على جودة القرار، واستدامة الأداء، وصحة الفريق بأكمله، على الصعيد العام، تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية لعام 2024 أن الاكتئاب واضطرابات القلق تكلف اقتصادات العالم خسارةٍ نحو تريليون دولار سنويًا نتيجة 12 مليار يوم عمل مفقود.

القائد… جسد واحد بين الإنجاز والإنهاك

لم يعد دور القائد مجرد توجيه الآخرين أو إدارة فريق عمل؛ بل أصبح مسؤولًا عن استدامة ذاته قبل أي شيء آخر، ففي عالم تتسارع فيه المتغيرات، وتزداد فيه الضغوط، أصبح القائد بحاجة إلى قدرة أكبر على الصمود، وذكاء عاطفي أعلى، وصحة نفسية متوازنة تساعده على اتخاذ القرار في لحظات الحسم.

 

ومع تعقّد المشهد القيادي، يتفق العلماء على أن الطاقة النفسية للقائد لا تُبنى على الخبرة وحدها، بل على كيمياء دقيقة داخل الدماغ، تتحكم في المزاج، والتحفيز، والثقة، والقدرة على التأثير، هذه الكيمياء يقوم عليها أربعة هرمونات رئيسية، تُعرف اليوم باسم هرمونات السعادة… وقود القائد ومرآة قوته الشخصية وهي:

1. السيروتونين… ثبات القائد واتزانه، وهو “مضاد الاكتئاب الطبيعي”، لكنه في القيادة يمثل هرمون الثبات الانفعالي، فارتفاع السيروتونين ينعكس على القائد بـ: صفاء ذهني أكبر وعلاقات أكثر اتزانًا وقرارات أقل تذبذبًا، وايضا قدرة أعلى على ضبط المشاعر تحت الضغط، ويرتفع السيروتونين بالتعرض للشمس، الرياضة، النوم، والعلاقات المستقرة.

2. الإندورفين… قدرة القائد على الاحتمال: ويعد الإندورفين هو درع القائد أمام الإرهاق، يضبط الألم الجسدي والنفسي، ويزيد من قوة التحمل، خصوصًا في فترات الضغوط المتلاحقة، الاجتماعات، الأزمات، والعروض المهمة، يرتفع بالضحك، والحركة، والأنشطة التي تكسر الرتابة.

3. الدوبامين… هرمون الإنجاز الذي يصنع القائد الملهم، يعتبر الدوبامين هو الشرارة التي تدفع القائد نحو الابتكار والتطوير، فارتفاعه يرتبط مباشرةً بـ: الإنجاز، تحقيق النتائج، وضع أهداف واضحة،الشعور بالنجاح، تعزيز الثقة لدى الفريق.

فالقائد الذي يُحسن إدارة الدوبامين يعرف كيف يصنع “انتصارات صغيرة” تعزز الدافع لدى الجميع.

4. الأوكسيتوسين… روح القيادة الإنسانية، هو “هرمون الثقة”، وبدونه لا توجد قيادة مؤثرة فهو يمنح القائد القدرة على: بناء فرق قوية، خلق بيئة عمل آمنة، تعزيز الولاء والانتماء وإدارة العلاقات بأقل قدر من الصراع، وهو سرّ القائد الذي يُحرك الناس طوعًا لا قسرًا.

 

السعادة… ليست رفاهية للقائد بل رصيدٌ استراتيجي

تشير الأبحاث إلى أن القادة الذين يتمتعون بتوازن نفسي أعلى: أكثر قدرة على تفويض المهام يتخذون قرارات أدق، يحققون نتائج أكبر بخسائر أقل، يميلون إلى الاستدامة في العطاء ويحظون بفرق متماسكة وأكثر ولاءً، وبحسب منظمة الصحة العالمية، الصحة النفسية ليست غياب المرض فقط، بل حالة من السلامة العقلية والاجتماعية، وهي شرط أساسي لقيادة فعّالة.

 

كيف يعزز القائد هرمونات السعادة؟

خطوات عملية وواقعية:

- Advertisement -

1. رياضة منتظمة 20 دقيقة، 3–4 مرات أسبوعيًا.

2. غذاء محفّز للهرمونات: الشوكولاتة الداكنة، الموز، الأسماك، الأناناس.

3. حضور إنساني قوي وبناء علاقات قائمة على الثقة.

4. إنجازات صغيرة كوقود يومي للدوبامين.

5. هوايات ترفع طاقة القائد وتعيد له التوازن.

6. فواصل ذهنية ومواعيد واضحة للراحة.

الاكتئاب… خصم خفي يهدد القيادة

يوجد أكثر من 280 مليون شخص حول العالم يعانون من الاكتئاب، وهو من أخطر ما يمكن أن يصيب قائدًا؛ لأنه: يقلل القدرة على التحليل، يضعف التركيز، يقتل الدوافع، يعوق اتخاذ القرار،يعزل القائد عن فريقه، لذلك فإن تعزيز هرمونات السعادة ليس رفاهية… بل درع قياديّ وقائيّ.

علامات القائد المتوازن نفسيًا

يبتسم بسهولة، يتعامل مع الضغوط بمرونة لا بتهور، يحترم ذاته والآخرين، يوازن بين الإنتاجية والراحة، يلهم فريقه بعلاقاته لا بصوته وأيضا يملك شغفًا مستمرًا لا يحترق بسرعة.

الرفاه الحقيقي… سرّ القيادة المؤثرة

السعادة ليست محطة نصل إليها، بل هي أسلوب حياة يمارسه القائد، ويحمي بها عقله وقلبه وفريقه، وحين يدرك القائد أن التوازن النفسي والكيميائي ليس ترفًا، بل جزء من أدواته القيادية، يصبح أكثر تأثيرًا واستدامة ونجاحًا.

قال تعالى: «وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا» (النحل: 18)

وقال سبحانه: «وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا…» (هود: 108).