Ultimate magazine theme for WordPress.
آخر الأخبار
شركة "إنوفو للبناء" تقود مبادرة توظيف مهندسي الصعيد من خلال "Career Day" في جامعة أسوان النائبة سهير كريم: تعيين المهندسة راندا المنشاوي أول وزيرة إسكان خطوة تاريخية لدعم المرأة وتمكينها ف... شركة وان أوف وان للتنمية العمرانية تتعاون مع iRead لتعزيز الوعي الإنساني وبناء مجتمع مثقف العمالة غير المنتظمة على رأس أولويات نستله مصر في رمضان ال جي تتعاون مع منصةSedition لتقديم أعمال فنية حصرية من خلال خدمة LG Gallary+ عمران خوري بين أبرز 30 شخصية في الرعاية الصحية مركز ديلويت للابتكار يشارك في قمة RiseUp 2026 كشريك الابتكار المؤسسي لتعزيز رواد الأعمال وقادة التكن... جيتس للتطوير العقاري توقع شراكة استراتيجية مع SDC مالكة منصة "فريدة" للبيع العقاري الجزئى والكلي لتع... دياموند تعلن مشاركتها في قمة ومعرض «عالم الذكاء الاصطناعي» AI Everything الشرق الأوسط وأفريقيا وتكشف... هيئة عليا مستقلة ومحاكم عقارية .. المهندس علاء فكري يطرح مقترحات لتنظيم السوق وحماية المشتري 

حظر بدائل التبغ الحديثة خطوة مثقلة بسلبياتها

يعتبر التدخين من العادات السيئة صحيًا التي يصعب وينبغي التخلص منها. وكلنا يعلم أنه في عالم مثالي، إن أفضل طريقة للقضاء على السجائر هي عدم البدء بالتدخين مطلقًا. لكن التدخين، رغم كل مساوئه وما يترتب عنه من إدمان على النيكوتين، يمثّل عادة مرغوبة وقديمة العهد يستمتع بها الملايين من الأشخاص عبر العالم. وبينما يجري تطوير برامج لمساعدة الإقلاع عن التدخين، بيّنت هذه الأخيرة، مثلها مثل البرامج الأخرى التي تعالج الإدمان، أنها غالباً لا تحصد معدلات نجاح عالية.
وهكذا، فمن غير المرجح أن يتوقف المدخنون على المدى الطويل عن التدخين دون أن يُعرض عليهم بديل أكثر أماناً ترضي رغبتهم في تناول النيكوتين. وقد أثبتت البدائل الخالية من الدخان، مثل السجائر الإلكترونية، والتبغ المُسخّن، وأكياس مضغات التبغ والنيكوتين وغيرها من البدائل منفعتها، وغالبًا عن كونها الطريقة الوحيدة، للمدخنين للإقلاع عن السجائر.
إن الترويج للتقنيات المستحدثة والبدائل الجديدة المبتكرة كبديل أكثر أمانًا هو جزء من استراتيجية حديثة وعملية لتشجيع البالغين على اتخاذ خيارات مستنيرة بدلاً من فرض الحظر الذي يترك لهم خيارات محدودة ويغلق أبواب التغيير أمامهم. وهذا بالضبط ما تطرق إليه ناشطون يناضلون من أجل الحد من مخاطر التبغ في كينيا، إذ حذّر هؤلاء من أن الحملة التي تخطط لها الحكومة حول السجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين يمكن أن تأتي بنتائج عكسية سيئة في المعركة لتقليل عدد ضحايا تدخين السجائر في بلادهم.
وأضاف الناشطون في حملة “بدائل أكثر أمانًا” إن شن حملة عشوائية غير محسوبة ضد جميع منتجات النيكوتين البديلة من شأنه أن يتعارض مع جميع الأدلة العلمية. لقد ثبت أن السجائر الإلكترونية والتبغ المُسخّن وأكياس النيكوتين الفموية تشكل مخاطر صحية أقل بكثير من السجائر القابلة للاحتراق، كما أنها تنقذ حياة المدخنين في جميع أنحاء العالم من خلال مساعدتهم على الإقلاع عن التدخين.
وقد حقّقت البلدان التي يتزايد فيها استخدام البدائل الأكثر أمانًا أكبر نجاح في الحد من استهلاك السجائر، على سبيل المثال، تقدم الحكومة في المملكة المتحدة مجموعات مجانية من السجائر الإلكترونية للمدخنين لمساعدتهم على الإقلاع عن السجائر، بينما قامت السويد، التي هي على وشك القضاء على السجائر تمامًا، بتخفيض الضرائب على أكياس النيكوتين. كما تستخدم اليابان والنرويج وأيسلندا منتجات النيكوتين الخالية من الدخان كجزء من استراتيجياتها للحد من التدخين.
وعلاوة على ذلك، تزايدت الأدلة بشكل كبير على أن منتجات التبغ المُسخَّن، أو المنتجات القائمة على “التسخين لا الحرق” هي بدائل أفضل للتدخين. وهي عبارة عن أجهزة تعمل عبر طريق تسخين التبغ المعالج بطريقة خاصة – بدلا من حرقه كما يحدث في السيجارة التقليدية – والذي يطلق عند تسخينه بخارا يحتوي على النيكوتين مع مستويات أقل من المواد الكيميائية الضارة بنسبة معدلها 95% مقارنة بالسجائر، مما يقلّل من تعرّض المدخنين للسموم التي يمكن أن تؤدي إلى أمراض مرتبطة بالتدخين.

- Advertisement -

وبفضل الأبحاث العلمية المثبتة، ينصح الخبراء والمتخصصون في مجالات علوم السموم والصحة العامة بضرورة التحول نحو منتجات التبغ المُسخَّن، رغم أن أنظمة منتجات التبغ المُسخَّن لا تخلو من المخاطر، حيث أنها توفر النيكوتين الذي يسبب الإدمان، لكنها في الوقت نفسه خيارًا أفضل من الاستمرار في التدخين التقليدي لأولئك البالغين غير الراغبين في الإقلاع عن التدخين، ويمكن أن تُشكّل أداة فعّالة للإقلاع عن التدخين، كما أنها تمثل خطوة كبيرة في الطريق الصحيح نحو الحفاظ على الصحة العامة والبيئة.
إن حظر بدائل التبغ يعني عدم النظر في الاتجاه الصحيح، وإعطاء الأفضلية للوضع الراهن الذي تهيمن عليه السجائر التقليدية، بالإضافة إلى تشجيع التجارة غير المشروعة.